إذا كنت قد حاولت حجز تذكرة طيران ولاحظت أن الأسعار تتغير من لحظة إلى أخرى، فاعلم أنك لست وحدك. يعتمد تسعير تذاكر الطيران على خوارزميات معقدة مصممة لتحقيق أقصى قدر من الأرباح لشركات الطيران، مستندة إلى الطلب، والتوقيت، وعوامل أخرى لا يدركها المسافرون غالباً. في هذا المقال سنكشف عن كيفية عمل هذه الخوارزميات، والتوقيت المثالي لحجز التذاكر بأرخص الأسعار.
في عام 1987 ابتكر الباحث بيتر بيلوبابا من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) خوارزمية لإدارة عائدات شركات الطيران، عُرفت باسم "نموذج الإيرادات الهامشية المتوقعة للمقعد" (EMSR). تعتمد هذه الخوارزمية على توقعات الطلب لتحديد عدد المقاعد التي تُباع بأسعار منخفضة وأيها يُحجز لآخر لحظة بسعر مرتفع. كان تطبيقها الأول على نظام التسعير لشركة "ويسترن إيرلاينز"، ثم تبنّتها شركات الطيران الكبرى، مما أدى إلى زيادة الإيرادات بنحو 3-7% سنوياً.
تستخدم شركات الطيران نظام "إدارة العائدات"، الذي يتكيف مع العوامل التالية لتحديد أسعار التذاكر:
وفقاً للبيانات المستخرجة من أنظمة التسعير، يمكن للمسافرين الحصول على أفضل الأسعار باتباع الاستراتيجيات التالية:
مع تطور التكنولوجيا، أصبحت شركات الطيران تستخدم أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة لتحليل البيانات وتوقع سلوك المسافرين، مما يساعدها على ضبط الأسعار ديناميكياً. تشمل هذه التقنيات:
تسعير تذاكر الطيران ليس عشوائياً، بل يخضع لنظام ذكي يعتمد على خوارزميات دقيقة تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن. لذا، إذا كنت ترغب في حجز تذكرتك بأفضل سعر، احجز مبكراً، وتجنب أيام الذروة، واختر الوقت المناسب للحجز. باتباع هذه الاستراتيجيات، يمكنك توفير مئات الدولارات على رحلاتك القادمة.
Powered By Dr.Marwan Mustafa