شهد الذهب، ملاذ المستثمرين الآمن تقليدياً، ارتفاعاً مذهلاً مؤخراً، متجاوزاً جميع التوقعات ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2383 دولاراً للأونصة.
يتساءل الكثيرون عن القوى وراء هذا الارتفاع المفاجئ، خاصة في ظل المؤشرات الاقتصادية القوية للولايات المتحدة وارتفاع سوق الأسهم.
تناقض صارخ:
يُشير تقرير مجلة فوربس إلى أن صعود الذهب يتناقض بشكل صارخ مع اتجاهات سابقة، حيث ارتفع المعدن الأصفر عادةً خلال الأزمات المالية مثل تلك التي حدثت في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ومع بداية جائحة COVID-19.
بينما يتوقع نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.1٪ هذا العام، يرجح أن الدافع وراء ارتفاع الذهب يكمن في التوقعات الأقل تفاؤلاً لعدة أسواق أخرى.
عوامل رئيسية:
يُعزى ارتفاع الذهب إلى عدة عوامل رئيسية:
جاذبية عالمية:
يُشير التقرير إلى أن نصف شحنات الذهب في يناير الماضي كانت متجهة إلى الصين، مما يدل على شهية قوية للذهب في الأسواق الآسيوية.
يُحافظ الذهب على جاذبيته كملاذ آمن بفضل تاريخه الطويل في الاحتفاظ بقيمته خلال فترات التضخم والصراعات.
لا يزال الذهب يُعدّ استثماراً ذا قيمة، على الرغم من تأخره عن مؤشر S&P 500 في العائدات خلال العقود الماضية، وذلك لمرونته وقدرته على الحفاظ على القيمة.
ختاماً:
يُقدم ارتفاع الذهب الحالي صورة معقدة، حيث يتفاعل مزيج من العوامل الاقتصادية والمالية والجيوسياسية لخلق هذا الارتفاع غير المتوقع.
يُشير التقرير إلى أن الذهب قد يظل ملاذاً آمناً مرغوباً فيه خلال الفترة القادمة، مع استمرار المخاوف والغموض في المشهد العالمي.
المصدر : رويترز + فوربس
Powered By Dr.Marwan Mustafa