مرحباً بك في مجلة العلوم والتكنولوجيا
نقدم لك رحلة فريدة إلى عالم الاكتشافات العلمية والابتكار التكنولوجي

نحن ملتزمون بتقديم محتوى جذاب ومثير يستكشف أحدث اكتشافات العلوم وتطورات التكنولوجيا. من خلال مقالاتنا، نهدف إلى تحفيز شغف التعلم وتوفير منصة لتبادل المعرفة. انضم إلينا في مهمتنا لفك رموز العلوم، واكتشاف عجائب التكنولوجيا، والمساهمة في مستقبل لا حدود له للابتكار.

heroImg



وراثة الذكريات
2024-06-27

ترجمة

 

تُعد عملية تكوين الذاكرة معقدة وتتطلب عدة عمليات داخل الخلايا العصبية. يثار التساؤل حول إمكانية توارث الذكريات من الآباء إلى الأبناء.

 

في تكوين الذاكرة، تنتقل الخلايا العصبية من حالة ما قبل التعلم، التي تتميز بمستويات عالية من الجينات الكابتة للذاكرة، إلى حالة تتميز بمستويات عالية من الجينات المعززة للذاكرة.

 

نشرت دراسة في مجلة "نيتشر نيروساينس" عام 2014 توضح كيفية تأثير خبرات الأجداد على سلوكيات الأحفاد. أجريت الدراسة في جامعة إيموري بولاية جورجيا الأمريكية، وذكرتها صحيفة غارديان البريطانية في 17 يونيو/حزيران.

 

في الدراسة، تعرضت مجموعة من الفئران لرائحة الكرز ثم صُدمت كهربائياً، مما جعلها تتجمد في كل مرة تشم فيها رائحة الكرز خوفاً من الصدمات. تركت مواليد الفئران تعيش دون صدمات أو رائحة كرز، ثم عند الجيل الثالث، أجرى العلماء التجربة مرة أخرى.

 

وجد العلماء أن الارتباط بين الرائحة والصدمات انتقل إلى الجيل الثالث، حيث تجمدت الفئران عند شم رائحة الكرز. اكتشف الباحثون تغيرات في الحمض النووي للحيوانات المنوية للفئران الجد، مما أثر على تكوين الدوائر العصبية في صغارها وأحفادها، حيث تم إعادة توجيه بعض الخلايا العصبية من الأنف إلى اللوزة الدماغية المسؤولة عن الخوف بدلاً من دوائر المتعة والمكافأة.

 

عبر هذه التغييرات، انتقلت الذكريات المؤلمة عبر الأجيال، مما ضمن أن الفئران الصغيرة ستكتسب الحكمة المكتسبة من الأجداد بأن رائحة الكرز قد تكون لذيذة ولكنها ترتبط بأشياء سيئة.

 

لاستبعاد دور التعلم عن طريق التقليد، ربى الباحثون بعض نسل الفئران بعيداً عن آبائهم واستخدموا الحيوانات المنوية لبعضهم لإنجاب فئران بعيداً عن آبائهم البيولوجيين. أظهرت النتائج أن الفئران الصغيرة احتفظت بحساسية متزايدة ودوائر عصبية مختلفة لإدراك رائحة الكرز.

 

تحقق الباحثون مما إذا كان من الممكن عكس التأثير وتجنيب الأحفاد ذكريات الصدمة البيولوجية. أعادوا تعريض الأجداد للرائحة دون صدمات، ومع تكرار التجربة الخالية من الألم، توقفت الفئران عن الخوف من الرائحة، وعادت دوائرها العصبية إلى شكلها الأصلي. الأهم من ذلك، لم تعد الذاكرة المؤلمة تنتقل في سلوك وبنية الدماغ للأجيال الجديدة.

المصدر: الغارديان

 

   
   
 
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف