يُلاحظ عند بعض النساء تراكم الدهون في الجزء العلوي من الجذع (الصدر، أعلى الظهر، أحياناً الوجه)، بينما تبقى الأطراف السفلية متناسقة ونحيلة. هذه الظاهرة يمكن أن تحدث في أي عمر، وقد تكون نتيجة أسباب غذائية، هرمونية، دوائية، أو ناتجة عن التغيرات الطبيعية مع التقدم بالعمر.
الأسباب:
1. الأسباب الغذائية
-
الإفراط في السعرات الحرارية: تناول كمية أكبر من الطاقة التي يحرقها الجسم يؤدي إلى زيادة الوزن، وقد يتركز بعض هذا الوزن في البطن والجزء العلوي من الجسم.
-
السكريات والدهون المشبعة: الإفراط في هذه الأنواع من الطعام يعزز تراكم الدهون حول البطن، الصدر، والذراعين.
-
قلة النشاط البدني: يؤدي إلى عدم حرق السعرات الزائدة، وبالتالي تراكم الدهون في مناطق معينة.
2. الأسباب الهرمونية 
-
التغيرات مع التقدم بالعمر: انخفاض الإستروجين بعد انقطاع الطمث يُعيد توزيع الدهون من الفخذين والأرداف إلى منطقة البطن والصدر.
-
متلازمة كوشينغ أو ارتفاع الكورتيزول: تراكم الدهون في الوجه (وجه قمري)، أعلى الظهر (حدبة الجمل)، مع نحافة الأطراف، سهولة التكدم، وضعف العضلات.
-
اضطرابات الغدة الدرقية: قد تؤثر على وزن الجسم وتوزيع الدهون.
3. الأسباب الدوائية
4. العوامل الوراثية ونمط الحياة
العلامات التي تستدعي استشارة طبية
-
زيادة سريعة أو غير متناسبة للوزن في الجزء العلوي من الجسم
-
ظهور "حدبة الجمل" في أعلى الظهر أو وجه قمري
-
ضعف العضلات، سهولة التكدم، أو علامات ارتفاع ضغط الدم
الفحوصات والتقييم الطبي
-
التاريخ المرضي المفصل: الأدوية، الأمراض المزمنة، الأعراض المصاحبة
-
الفحص السريري: تقييم علامات متلازمة كوشينغ أو اضطرابات هرمونية أخرى
-
تحاليل الدم: كورتيزول صباحي، ACTH، وظائف الغدة الدرقية، سكر الدم ومستوى الدهون
-
التصوير الطبي عند الحاجة: تصوير الغدة الكظرية أو النخامية إذا دلّت التحاليل على اضطراب هرموني
الخلاصة
تجمع الدهون في الجزء العلوي من الجذع يمكن أن يحدث لأي عمر، والأسباب تتراوح بين الإفراط في السعرات الغذائية وسوء النظام الغذائي، وبين الاضطرابات الهرمونية أو الدوائية، فضلاً عن التغيرات الطبيعية بعد انقطاع الطمث. التشخيص المبكر والتقييم الطبي الدقيق يساعدان في اختيار الحل الأنسب لكل حالة، سواء عبر تعديل الغذاء والنشاط البدني، أو العلاج الطبي عند وجود اضطراب هرموني.